في الأوّل من ذي الحجة… تجلّى النور بزواج الإمام علي بن أبي طالب من السيدة فاطمة الزهراء، ذلك الزواج الذي لم يكن حدثًا عابرًا، بل بدايةً لبيتٍ طاهرٍ اختاره الله ليكون منبعًا للإيمان والرحمة والولاية.
وقد عبّر النبي محمد ﷺ عن عظمة هذا الزواج المبارك بأحاديث خالدة، منها قوله:
﴿ لو لم يُخلق عليّ، لما كان لفاطمة كُفؤٌ على وجه الأرض ﴾
وقال ﷺ مخاطبًا السيدة فاطمة عليها السلام:
﴿ أما ترضين أني زوّجتكِ أقدم أمتي سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً ﴾
ثم رفع رسول الله ﷺ يديه داعيًا لهما:
﴿ اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما ﴾
فكان هذا البيت المبارك مدرسةً للحق والصبر والطهارة، ومنه امتد نسل أهل البيت عليهم السلام، ليبقى زواج علي وفاطمة رمزًا خالدًا للمودّة والوفاء والطهر الإلهي.
✨ سلامٌ على ذلك الزواج الذي جمع النبوّة بالإمامة، والطهر بالشجاعة، والرحمة بالإيمان.