اليمن يضرب هيبة الرياض.
علي جاسب الموسوي
2026/10/15

لم تعد تداعيات المواجهة اليمنية محصورة في الميدان، بل بدأت تفرض أسئلة ثقيلة على المشهد السياسي والأمني في المنطقة. فتأجيل القمة الخليجية الأوروبية التي كان مقررا عقدها في الرياض يوم 24 تشرين الأول .. يفتح الباب أمام قراءة أوسع لحجم الضغوط التي تواجهها السعودية في ظل التصعيد.
بالنسبة إلى أنصار الله … فإن أي تطور يكشف ارتدادات المواجهة على الحسابات السعودية يمثل مؤشرا على أن اليمن لم يعد ساحة يمكن التحكم بمسارها من الخارج.. وأن سنوات الحرب والحصار لم تنتج المعادلة التي راهنت عليها الرياض.
أما سياسيا وأمنيا … فإن المسألة تتجاوز موعد قمة أو ترتيبات دبلوماسية … فاستقرار العواصم وقدرتها على استضافة الأحداث الدولية يرتبطان بالبيئة الأمنية والإقليمية المحيطة بها … وكلما اتسعت تداعيات الصراع .. ازدادت الأسئلة بشأن كلفة استمرار المواجهة وحدود القدرة على احتواء نتائجها..حتما ان تأجيل القمة سببه هو انتصار أنصار الله وضرباتهم الموجعة في قلب كيان ال سعود …
لقد فرض اليمن نفسه رقما صعبا في معادلات المنطقة … وأصبح تجاهل قدراته وحساباته خطأ استراتيجيا … والسؤال الذي يواجه الرياض اليوم ليس كيف تستعيد صورة القوة فحسب .. بل كيف تراجع رهاناتها في حرب لم تحقق أهدافها المعلنة .. وما الثمن الذي ستدفعه المنطقة إذا استمر التصعيد؟
https://t.me/alichasib4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *