الناصرية… بين أصالة الموقف ومحاولات الاختراق
علي جاسب الموسوي
2026/4/10

ليست كل الأصوات التي ترتفع من داخل الساحات تمثل أهلها فبين الصفوف قد يندس من يحاول تشويه الحقيقة .. ما جرى في الناصرية ليس إلا محاولة مكشوفة لضرب موقف عشائري وطني أصيل رافض للعدوان الصيهوامريكي … لكن هذه الأرض التي عُرفت بثباتها تعرف جيدا كيف تميز بين أهلها والدخلاء عليها.
وسوف نبين الاتي …
أولا/ وحدة السلوك التخريبي
نفس العناصر المندسة وشذاذ الآفاق الذين حاولوا عرقلة تشييع الشهيد القائد أبو مهدي المهندس .. هم أنفسهم الذين يحاولون اليوم إثارة الفوضى .. تكرار المشهد يكشف عن نهج تخريبي ممنهج يستهدف ضرب المواقف الوطنية.
ثانيا/ استهداف الفعاليات العشائرية الأصيلة
ما جرى في مهرجان الناصرية العشائري الكبير هو محاولة للنيل من موقف عشائري مشرف.
المهرجان عبر بوضوح عن رفض العدوان الصهيوأمريكي على المنطقة (إيران، لبنان، العراق،اليمن،فلسطين).
الجهات التي أثارت الإشكال لا تمثل العشائر .. بل هي عناصر دخيلة لا تنتمي لهذا الامتداد الأصيل.
ثالثا/ موقف عشائر الناصرية
عشائر ذي قار كان لها موقف واضح وحازم منذ اليوم الأول للأحداث … هذا الموقف يعكس وعيا عقائديا ووطنيا راسخا .. لا موقفا طارئا أو ظرفيا.
رابعا/ الحضور الثقافي والعقائدي
حضور المنشدين والرواديد في هذه الفعاليات يجسد عمق الارتباط الحسيني والعقائدي للمجتمع.
ما قام به الرادود الحسيني سيد فاقد الموسوي في بداية العدوان عند استشهاد السيد القائد الخامنئي طاب ثراه .. كان شاهدا على امتداد هذا التأثير … هذا الحضور هو تعبير عن هوية وانتماء وموقف واضح.
خامسا/ التحول داخل المحافظة
شهدت الناصرية تحولا في وعيها العام وتوجهها العقائدي.
تراجع تأثير فلول البعث والتشارنة الجوكرية وبعض المجاميع والخلايا النائمة التي كانت تحاول العبث باستقرارها … هذا التحول يعكس رسوخ الهوية وثبات الموقف.
سادسا/ خرق الأعراف العشائرية دليل الاندساس
العشائر الأصيلة التي وجهت الدعوة للضيف .. وهو ضيف في كل الأحوال (الحاج العامري) لا يمكن أن تُقدم على الإساءة إليه.
أن من شيم عشائر جنوب العراق الكرم وحفظ حرمة الضيف .. لا الاعتداء عليه أو استقباله بصورة مشينة .. ما حدث يُعد خرق واضح للأعراف العشائرية .. وهو دليل على أن الفاعلين مندسون لا يمثلون هذه البيئة الكريمة.
سابعا/ موقف العشائر بعد الحادثة
عقب الحادثة .. تحركت العشائر الأصيلة بموقف مسؤول وأحاطت بموكب العامري بحماية مضاعفة.
تشكل أبناء العشائر كـدرع بشري لتأمين خروجه بسلام الى جانب حماياته الرسمية .. هذا السلوك يعكس رفضا قاطع لتلك الأفعال ويؤكد أن ما جرى كان اختراق مرفوض.
ثامنا/ محاولات إسقاط الصورة الإيجابية
هناك سعي لإسقاط الصورة المشرقة التي عُرفت بها ذي قار كمحافظة الشهداء والمواقف .. هذه الأفعال التخريبية تهدف إلى تشويه رمزيتها وضرب هويتها الأصيلة.

والنتيجة هي الثبات رغم كل المحاولات، تبقى إرادة هذه المحافظة عصية على الكسر .. ستظل الناصرية مدينة الشهداء والعطاء .. ثابتة على مواقفها وأصالتها.
وما يُراد له أن يكون نقطة ضعف … يتحول إلى دليل جديد على صلابة هذه الأرض وأهلها.
https://t.me/alichasib4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *